![]() |
![]() |
|||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
الجمهورية اللبنانية
ومن التقارير الاستراتيجية لمراقبة المخدرات الدولية الصادرة من مكتب المخدرات الدولي وشؤون تطبيق القانون الأمريكي – مارس 2004 – التقرير الدولي U.S. Department of States – International Narcotics Control Strategy Report – Released by Bureau for International Narcotics and Law Enforcement Affairs – March 2004 – Country Report.
منذ الخمسينيات كان لبنان وما زال محورا رائدا للأنشطة المصرفية في الشرق الأوسط. وفي العقد الماضي، فإن قوة القطاع المصرفي في البلاد قد زادت بشكل كبير. وكدليل على هذه القوة، فإن الودائع قد ارتفعت وعدد البنوك قد زاد وازدهر. وبحلول نهاية عام 2001، تجاوز إجمالي الودائع 40 مليار دولار ووصل عدد البنوك على الرغم من أعمال الدمج والتملك العديدة، إلى 69 مصرفا لديها أكثر من 800 مكتب فرعي منتشر في أنحاء البلاد، في دولة يقدر تعداد سكانها بحوالى أربعة ملايين. ومع المحافظة على عرف سرية البنوك، فإن الاستخدام الهائل للعملات الأجنبية (خاصة الدولار الأمريكي)، وتدفق التحويلات من العمال المغتربين، والتراخي في تطبيق قوانين غسيل الأموال، فإن هذا الإفراط في البنوك يسمح بوجود بيئة مناسبة لغسيل الأموال من مصادر تتضمن المخدرات والتزوير والتهريب والتهرب من العقوبات الدولية بالإضافة إلى الضرائب المحلية وأنظمة تداول العملات والأنشطة الإجرامية الأخرى المنظمة. في عام 2003، حقق لبنان تقدما ملموسا في إنشاء مؤسسات لبذل جهود لمكافحة غسيل الأموال وظهر ذلك بشكل واضح في فريق العمل المكلف باتخاذ الإجراءات المالية (FATF). والذي أسهم في إزالة اسم لبنان من قائمة الدول أو المناطق غير المتعاونة في يونيو 2002. ومع إزالة اسمها من قائمة الدول والمناطق غير المتعاونة، قام الفريق الاستشاري لشبكة تطبيق قوانين الجرائم المالية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، الذي أصدر تعليمات لكافة المؤسسات المالية للقيام "بفحص معزز" لكافة المعاملات ذات الصلة بلبنان، قام برفع هذه التعليمات أيضا. وجهود لبنان للوفاء بتوصيات فريق العمل المكلف باتخاذ إجراءات مالية تتضمن تجريم غسيل الأموال ووضع إرشادات لرفع التقارير عن العملات وإنشاء وحدة استخبارات مالية. في أبريل عام 2001، تبنى لبنان القانون رقم (318)، الذي وضع إطارا لرفع السرية عن البنوك، وتوسع في تجريم غسيل الأموال ليتجاوز المخدرات ورفع التقارير بشكل إجباري عن المعاملات المشبوهة والطلب من المؤسسات المالية الحصول على معلومات عن تحديد هوية العميل، وتسهيل الوصول إلى المعلومات والسجلات المصرفية عن طريق السلطات القضائية. وشروط القانون رقم (318) تتوسع في نوع المؤسسات المالية التي تخضع لشروط قانون سرية البنوك لعام 1956، ليتضمن مؤسسات مثل مكاتب الصرافة وشركات الوساطة المالية وشركات التأجير والصناديق المتبادلة وشركات التأمين والترويج للشركات وبناء وبيع العقارات والمتداولين في السلع عالية القيمة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الشركات التي تشترك في معاملات لبضائع عالية القيمة (مثل المعادن الثمينة والتحف القديمة) والعقارات ملزمة بالإبلاغ عن المعاملات المشبوهة وفقا للقانون رقم (318). والمؤسسات والمنظمات الخيرية والتي لا تستهدف الربح والتي يجب تسجيلها لدى وزارة الداخلية، مطلوب منها القيام "بالمراقبة السليمة" بما في ذلك تقديم بيانات مالية مدققة، وهي تخضع أيضا لمتطلبات رفع التقارير عن المعاملات المشبوهة. كافة المؤسسات المالية وشركات الصرافة يتم تنظيمها من قبل المصرف المركزي (مصرف لبنان). وفي مايو 2001، فإن القانون رقم (318) قد وصف بدقة من متطلبات مصرف لبنان من المؤسسات المالية بتحديد هوية كافة العملاء، بما في ذلك العملاء العابرين ؛ والاحتفاظ بسجلات معلومات تحديد هوية العميل؛ وطلب معلومات عن أصحاب الحسابات المستفيدين، والقيام بمراجعات داخلية وممارسة الجهد المطلوب في إنجاز المعاملات لكافة العملاء. وبموجب القانون رقم (318) تم إنشاء وحدة الاستخبارات المالية، وهي تسمى مفوضية التحقيقات الخاصة، والتي تعتبر كيانا مستقلا ذي وضع قضائي خاص ويمكنها التحقيق في عمليات غسيل الأموال ومراقبة التزام البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بشروط القانون (318). وتعمل مفوضية التحقيقات الخاصة كعنصر رئيسي في نظام لبنان لمكافحة غسيل الأموال، وقد كانت القوة المحركة الحاسمة خلف عملية التنفيذ. ومفوضية التحقيقات الخاصة مسؤولة عن استلام كافة التقارير الخاصة بالمعاملات المشبوهة والتحقيق فيها. كما أن هذه المفوضية هي الكيان الوحيد الذي له صلاحية رفع سرية البنوك بالنسبة للهيئات الإدارية والقضائية، وهي المجلس الإداري الذي من خلاله يتم تنفيذ الطلبات الأجنبية الخاصة بالمساعدة. وخلال عام 2003، ومع دمج توصيات فريق العمل المكلف باتخاذ الإجراءات المالية، تبنى لبنان إجراءات إضافية لتقوية جهودها في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وفضلا عن ذلك ، تم إنشاء وحدات غسيل الأموال في الجمارك والشرطة. وفي يوليو 2003، التحقق لبنان بمجموعة إيجمونت Egmont Group لوحدات الاستخبارات المالية. وفي جهوده لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل فعال ونشط، تبنى لبنان القانون رقم (547) في أكتوبر عام 2003، والذي توسع في المادة (1) من القانون (318)، ونص على حظر أي أموال تنتج من التمويل أو المساهمة في تمويل أعمال إرهابية أو أعمال إرهابيين، أو منظمات إرهابية بناء على تعريف الإرهاب كما يبدو في قانون العقوبات اللبناني (الذي يميز بين "الإرهاب" و "المقاومة المشروعة"). وهذا القانون الجديد يجرم أيضا أعمالا مثل سرقة أو اختلاس الأموال العامة أو الخاصة، أو الاستيلاء عليها بطرق الغش أو التزوير أو انتهاك الثقة، بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية، أو التي تقع ضمن نطاق أنشطتها. كما أن القانون يجرم أيضا تزوير النقود وبطاقات الائتمان (الدفع الآجل) Credit Cards وبطاقات الدفع المباشر (بالخصم مباشرة من الحساب) Debit Cards، أو بطاقات الرسوم Charge Cards أي مستندات رسمية أو أوراق تجارية، بما في ذلك الشيكات. والقانون رقم (553) أضاف مادة لقانون العقوبات، وهي المادة رقم (316) حول تمويل الإرهاب. وهذه المادة تنص على أن أي شخص يقوم بشكل طوعي إما بشكل مباشر أو غير مباشر بتمويل أو المساهمة في أنشطة المنظمات الإرهابية أو الأعمال الإرهابية، يخضع للعقوبة إما بالسجن مع الأشغال الشاقة لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن سبع سنوات، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن المبلغ الذي تمت المساهمة به، ولا تتجاوز ثلاثة أضعاف ذلك المبلغ. ومنذ البداية، فإن المفوضية اللبنانية للتحقيقات الخاصة كانت وما تزال نشطة في تقديم الدعم للقضايا الدولية التي تحال إليها. ومن يناير حتى نوفمبر 2003، فإن مفوضية التحقيقات الخاصة قامت بالتحقيق في أكثر من 250 قضية تشتمل على ادعاءات بغسيل الأموال وأنشطة تمويل الإرهاب. وهناك ثمان وعشرون من هذه الحالات تتصل بتمويل الإرهاب، منها خمس حالات محلية لتمويل الإرهاب. وقد تم رفع نظام سرية البنوك في حوالى 127 واقعة، وفي ثلاث حالات تتصل بغسيل الأموال، تم تحويلها من جانب المدعي العام للمحكمة العليا إلى المحكمة الجنائية لإجراء المحاكمة فيها. وقد اشتملت القضايا على 22 طلبا من الولايات المتحدة الأمريكية. وتقوم مفوضية التحقيقات الخاصة بإصدار تعاميم لكافة المؤسسات المالية لإدراج كافة الأفراد والكيانات المشمولين في القائمة الموحدة للجنة العقوبات بموجب القرار رقم (1267) الصادر عن هيئة الأمم المتحدة، والتي تتصل بأسامة بن لادن أو تنظيم القاعدة أو طالبان. أعمال البنوك الخارجية غير مسموح بها في لبنان، وينص التشريع الحالي على أن الأصول التي يثبت بموجب حكم نهائي صادر من محكمة أنها تتصل أو ناتجة عن غسيل الأموال سوف يتم مصادرتها. وبالإضافة إلى ذلك، سيتم القبض على الوسائل المتاحة المستخدمة في نقل المخدرات. كما أن الشركات الشرعية التي تم تأسيسها من عوائد أعمال غير قانونية، بعد تمرير القانون رقم (381)، سوف تخضع للقبض عليها أيضا. وقد وقعت مفوضية التحقيقات الخاصة عددا من مذكرات التفاهم مع بعض وحدات الاستخبارات المالية فيما يتعلق بغسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. وتتعاون مفوضية التحقيقات الخاصة بشكل وثيق مع السلطات الأمريكية المختصة حول تبادل السجلات والمعلومات ضمن إطار القانون (318). وقد قام لبنان بالمصادقة على مبادئ بازل الأساسية ويقوم حاليا بعملية تنفيذها. ولبنان طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات لعام 1988، (على الرغم من إبدائه تحفظات بشأن العديد من أقسام الاتفاقية ذات الصلة بسرية البنوك)، وفي ديسمبر 2001، وقع على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الجريمة العابرة المنظمة. وقد حقق لبنان تقدما كبيرا في جهوده لتطوير نظام فعال لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وعلى الرغم من أن هناك علامات للتعاون بين الوكالات، إلا أن المزيد من التنسيق الفعال بين مفوضية التحقيقات الخاصة والأطراف الأخرى ذات الصلة، مثل الشرطة والجمارك، يمكن أن تؤدي إلى تحسين كبير في التحقيقات، أو في عملية البدء في تلك التحقيقات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن لبنان يجب أن يركز باهتمام وموارد أكبر على تحقيق نجاح في التحقيق في جرائم غسيل الأموال. ويجب على لبنان أيضا أن يفحص دور مجتمع المغتربين التابعين له في مناطق مثل أفريقيا وأمريكا اللاتينية ودوره في أنظمة التحويل البديلة، وهذا يشمل سوء استخدام المعادن الثمينة والمجوهرات. وأخيرا فإن لبنان يجب أن يوقع على اتفاقية الأمم المتحدة الدولية الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب.
|
|||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
Copyright (c) 2008. Business Crime Bureau.
All rights reserved.
|
||||||||||||||||||||||